أين العفو العام ياجلالة الملك..؟

0
38377

الحرة نيوز – د. سطام حاكم الفايز

حيرتنا الحكومة وحيرنا أكثر مجلس النواب وصار الناس كما يقول المثل في “حيص بيص ” من أمرهم وبين نارين نار الحكومة ونار مجلس النواب فكل جهة منهما تكيلان الاتهامات لبعضهما البعض فمجلس النواب يقول أنه قدم مذكرة للحكومة وقعها 73 نائبا بخصوص العفو العام في حين تقول الحكومة ان المذكرة لم تصلها وفور وصول هذه المذكرة لها ستدرس هذا الأمر

هذا الجدل في أوساط الرأي العام أو أوساط المواطنين يدور منذ عدة شهور وزادت سخونته قبيل عقد مؤتمر القمة العربية في منطقة البحر الميت حيث أرتفع منسوب التفاؤل والآمال بصدور العفو العام بعد انتهاء أعمال القمة العربية خاصة وأن المعلومات تشير الى أن الأردن تلقى دعما سخيا من الدول الشقيقة والصديقة ولكن القمة أنتهت وأنتظر المواطن ومضى الكثير من الوقت بانتظار سماع أنباء طيبة بهذا الخصوص ولكن بدلا من ذلك زادت حيرته بل زادت حدة غموض الأمر بسبب تضارب التصريحات  ومنها مانقلته صحيفة يومية على لسان مصدر مسؤول كما وصفته الصحيفة في ذلك الوقت حيث أستبعد العفو العام داعيا المواطنين الذين ينتظروه الى المسارعة في دفع الغرامات المترتبة عليهم لأن ايرادات الخزينة قد أنخفضت بسبب امتناع المواطنين عن الدفع كونهم ينتظرون العفو العام

ولم تنتهي الأمور عند هذا الحد فمجلس النواب وهو طرف رئيسي فيما نشهده من جدل لايعرف رأسه من رجليه فعدد لابأس به من أعضاء المجلس يقولون أن الحكومة مُلزمة بقبول مذكرة “النواب” والتنسيب لجلالة الملك  لاصدار عفو عام” في حين أن عددا آخر منهم يقول أن الحكومة غير مُلزمة حيث يعود الأمر لها في الموافقة على المذكرة أو رفضها

ضمن هذه الدائرة ضاع المواطن بل ضاعت آماله وهو الذي يترقب مثل هذا الأمر الذي يعني له الكثير فالعفو العام مرتبط بذاكرة المواطنين وهو ثقافة راسخة منذ عدة عقود فمن شأنه أن يتيح فتح صفحة  جديدة خاصة في ظل ظروف اقتصادية ومعيشية غاية في السوء

لذلك كله فالقول الفصل لجلالة الملك عبدالله الثاني فهو من يستطيع حسم الأمر فالأنظار تتجه اليه ويأمل المواطن بعطفه وانقاذه للناس بعد أن طال الانتظار فالمواطن يستحق مثل هذا العفو واللفتة الملكية السامية التي تجيئ في وقتها الصحيح وفي ظروف ملائمة

اترك تعليق