هل هنالك في الأردن من يحب أن يبقى إقتصادنا على وضعه؟

0
43

الحرة نيوز –

كتب أ.د. محمد الفرجات

قد أكذب نفسي لولا أنني أعرف قليلا بما يدعى النمذجة، وهي أن تستشرف المخرجات والنتائج بمدخلات حقيقية ضمن معادلات صحيحة، فلا أعلم عن إقتصادنا إلا أنه كان عليه أن يستجيب للمتغيرات المحلية والإقليمية إيجابيا، ويأتي ذلك في وقت يعلن فيه العجز في الموازنة للربع الأول من العام بزيادة واضحة عن ذات الفترة للعام الماضي.

جلالة الملك يدفع بكل جوارحه بالإقتصاد الأردني للأمام، هيئة تشجيع الإستثمار تعمل، المجلس الإقتصادي يعمل، وزارة الصناعة والتجارة تعمل، الدائرة الإقتصادية في مكتب جلالة الملك تعمل، مفوضية العقبة تعمل، مفوضية البترا تعمل، شركات تطوير العقبة ومعان والمفرق والبحر الميت ووادي عربة تعمل، المدن التنموية تعمل، هيئة تنشيط السياحة تعمل، وزارة التخطيط والتعاون الدولي تعمل، وزارة السياحة تعمل، أساتذة الجامعات يبحثون، … الكل يعمل على قدم وساق، ولا يحق لنا أن نجلد ذاتنا.

للحكومة مشاريع تعمل، وشركات لها بها حصص، والجمارك تحصل، وضريبة المبيعات تستوفى، والضريبة تحصل، والأراضي تحصل رسوم تسجيل وفرز وترخيص، ووزارة المالية تستوفي رسوم مختلفة يوميا، والبرامج الدولية والمساعدات تأتي تباعا، والدينار بسعر صرف ثابت، … والإيرادات إذن جيدة.

كما وأن في الأردن سوق يستهلك ومنتجات تباع، وعقارات تنشأ، ومصانع تدور، وأراضي تزرع، وسياحة تجوب أركان الوطن، وقطاع خدمات فاعل.

النفقات ثابتة تقريبا، والأسعار عالية، والرواتب ثابتة، وبالمقابل المديونية تزداد، والفقر والبطالة يزدادان ليزداد العنف والاتجار بالمخدرات والتعاطي، وتزداد حالات الطلاق والعنوسة.

لا تقولوا الفساد، ففي كل وحدة حكومية ودائرة رقابة داخلية، وهنالك ديوان محاسبة، وهيئة مكافحة فساد، وموظفون ينشرون عبر الفيسبوك أية مخالفة، وإعلام لا يرحم من يقع.

اترك تعليق