مجلس النواب يفقد ثقة الشعب

0
2066

الحرة نيوز –

د. سطام حاكم الفايز

سقط مجلس النواب في كافة الامتحانات الشعبية منذ انتخابه ولغاية هذه اللحظة وأثبت للجميع أن المصالح الشخصية هي التي طغت على أدائه متجاهلا صوت المواطن طيلة الفترة الماضية ومتجاهلا أن دوره الرئيسي هو التشريع والرقابة وتوجيه الحكومات الى مافيه الصالح العام ومصلحة الوطن
كانت الفترة الماضية من عمر مجلس النواب حافلة بالصفقات والبزنس وشراء ذمم الكثير من ممثلي الشعب حيث أذعن لتوجهات الحكومة التي أذاقت الناس الأمرين وحولت حياتهم الى جحيم لايطاق حيث تمادت الحكومة في فرض الضرائب وزيادة الرسوم وسن القوانين في حين كان النائب يبصم على هذه التشريعات متناسيا صوت المواطن والآثار السلبية الناجمة عن هذه التشريعات

ونؤكد أن أمزجة المواطنين وتوجهاتهم قد تغيرت في حين انهارت ثقة الغالبية منهم بمن يتاجرون باحلامهم من النواب والذين انقلبوا على الشعارات التي رفعوها وخدعوا الناس ليتحول النائب الى مقاول ورجل اعمال يبحث عن مصلحته الشخصية وعن رضا الحكومة أما المواطن فليذهب الى الجحيم وليواجه بمفرده قدره المحتوم

هل النائب مجرد موظف يحصل على الراتب والامتيازات اذا كان الأمر على هذا النحو لماذا لا يتم تعيين اعضاء مجلس النواب بدلا من اجراء انتخابات وتكبد النفقات التي تحصل عليها الحكومة من جيوب الشعب ومن قوت ابنائه

النائب الحقيقي هو من يتصدى لكل السياسات الضالمة واذا فشل في هذه المهمة الواجب عليه المسارعة بتقديم استقالته ليحافظ على ماء وجهه واحترامه بين المواطنين ووسط من انتخبوه ليقوم بايصال صوتهم

كنا نراهن ان هذا المجلس قادر على التصدي للمرحلة الصعبة التي يمر بها الوطن والمواطن ونشر الاجواء الايجابية وتحسين أحوال الناس ولكن الجميع شعر بالصدمة وهو يرى الكثير من اعضاء هذا المجلس كل همهم البحث عن المصالح الشخصية والشللية وعندما تحين لحظة المواجهة يتوارى عن الانظار فمنهم من يتغيب عن حضور الجلسات ومنهم من يبصم ولانرى بعد ذلك سوى تصريحاتهم عبر وسائل الاعلام وعنترياتهم الفارغة

مجلس غير مؤهل وغير قادر على مواجهة اعباء المرحلة الحالية والتحديات الجسيمة المحدقة بالمواطنين ولأنه بهذه الصورة فقد تمادت الحكومة عليه وهي تعرف مسبقا “سعره” وغير آبهة بالضجيج والأصوات العالية التي تنطلق من حناجر البعض منهم لأنها مجرد أصوات تعرف الحكومة الهدف منها

وعلى ضوء ماسبق فعلى كل مواطن مراجعة حساباته وعدم المسارعة الى منح ثقته وغسل يديه من ممثلي الشعب الذين لاأمل في صلاحهم ولاأمل يُرتجى في أن يقوموا بدورهم الحقيقي

الحكومة والنواب في خندق واحد والمواطن يكتوي بنار الفقر والظلم

اترك تعليق