لقاء الملك أسهل من لقاء أي مسؤول

0
171

الحرة نيوز – د. سطام حاكم الفايز

تعودت أن أطل على المواطن من وقت لآخر عبر هذه المحطة لأنقل معاناته وتعود المسؤول ايضا أن يسمع مني كلاما ربما لايجد استحسانه
وكرئيس للتجمع الأردني المؤيد للنظام الهاشمي أجد أنه من واجبي أن انقل كل شيء أسمعه من المواطنين بكل امانة رضي من رضي أو غضب من يغضب كما يقولون وماأنقله عبر هذه السطور القليلة يدور على لسان كل مواطن آملا من أي مسؤول أن يلتقط هذه الرسالة ويعمل لما فيه مصلحة الوطن والمواطن
في هذا الوقت تحديدا تصبح دعوة أي مسؤول للنزول للميدان لتفقد احوال المواطنين اكثر الحاحا مع كثرة الشكاوي وبعد المسافة بين المسؤول والمواطن نقول أي مسؤول وهذه مشكلة موجودة في الأردن منذ القدم وكأن تفقد الناس وتلمس أوجاعهم أمرا يخدش مكانة المسؤول رغم أن هذا هو واجبه الذي لايقوم به والنتيجة أن أي مواطن يواجه صعوبة في حل مشاكله لأن من يعنيهم الأمر يغلقون آذانهم وعيونهم ومثلهم مثل النعامة التي تدفن رأسها في الرمال وقديما قيل الشمس لاتغطى بغربال
نعم مشاكل وهموم الناس كثيرة ويصعب حصرها وعدها وتراكمت هذه المشاكل بفضل الغياب التام للمسؤولين عن الواقع الذي يعيشه المواطن بل بدلا من ذلك يسمع المواطن التصريحات التي لاتغني ولا تسمن من جوع ويسخر من هذه التصريحات في قرارة نفسه لانه يعرف أنها مجرد وعود
تعودنا وهذا القول لايحتمل المبالغة أن أي مسؤول لاينزل للميدان الا عند حدوث مصيبة

وكرئيس للتجمع الأردني المؤيد للنظامن الهاشمي أقوم بزيارات من وقت لآخر الى معظم المناطق في المملكة الى المحافظات والبوادي والأرياف والمخيمات لم أفاجأ بما يقوله الناس وما يردده المواطن واسمع الكثير من التعليقات بهذا الخصوص لدرجة أن مواطنين يذكرون اسماء مسؤولين خرجوا من الحكومات بل تقاعدوا من العمل السياسي منذ فترة طويلة معتقدين أنهم مازالوا على رأس عملهم
المواطن شبع من الشعارات والتطبيل والتهليل والتزميل وكلام الليل المدهون بزبدة ووعود الحياة الفضلى والمثلى من مسؤولين يجلسون في المكتب ويراقبون المواطن من مكاتبهم وعبر شاشات والمشكلة يعتقد مثل هؤلاء المسؤولين أن نزولهم للميدان هو عيب ويخدش مكانتهم بل فان المواطن من المستحيل أن يقابل اي مسؤول حيث يصطدم بمدير مكتبه ليرفض تحديد موعد له وهذا ليس غريبا فالمسؤول نفسه هو من يصدر التعليمات والتوجيهات لمدير مكتبه ولسكرتيرته بعدم الموافقة على تحديد موعد لمقابلة أي مواطن حتى لو حدثت كارثة فهذا المسؤول غير مستعد أن يستمع لأي مواطن ويترك الجهة او الدائرة التي يعمل بها ليديرها أي مسؤول أو موظف فيها ليعفي نفسه من القيام بواجبه ولانعرف مالذي يمنع هذا المسؤول من النزول للميدان والتجول بين المواطنين لمعرفة وتفقد احوالهم
المواطن يقول أنه فقد الثقة بهم وبات يشعر أن المسؤولين كائنات من كواكب أخرى لايعرفون اي شئ عن الاردن ولايعرفون اي شيئ عن المواطن
المواطن لايريد أن يسمع تصريحات من المسؤولين لأن هذه التصريحات التي يطلقونها لاتمت الى الواقع بأي صلة ولاتقال مثل هذه التصريحات الا بهدف التضليل وايهام المرجعيات العليا في الدولة أن المسؤول يقوم بعمله وواجبه خير قيام

اختيار أي مسؤول لايخضع لمعايير دقيقة وعادة فأن المناصب محجوزة سلفا ل س وص من المسؤولين او ابنائهم من باب التكريم لهم وتكريم على ماذا لانعرف على الخدمات التي قدموها لوطنهم بل ماهي الخدمات التي قدموها بل فقد نهبوا وسرقوا الخزينة

المواطن ليس تعب فحسب بل يشعر بالقرف والاحباط وليس عنده أي أمل بتحسن الأوضاع ووجود تغيير حقيقي ويقول كل مواطن وسمعت هذا الكلام من حيث أن المواطن بالنسبة لهم اي للمسؤولين لاقيمة ولاكرامة له فالمطلوب منه أن ينفذ فقط ويتحمل الأخطاء التي يرتكبها المسؤول فالمواطن هو الذي يدفع الثمن والأخطاء كثيرة ومن ابرزها القرارات الهوجاء والمتسرعة الناجمة عن عدم التخطيط السليم وهذا ناجم عن وجود مسؤولين لايتحلون بالكفاءة والنزاهة والامانة
الى متى..الى متى تبقى أحول الناس كما هي ..

المطلوب تنفيذ التوجيهات الملكية السامية حيث يوجه الملك من وقت لآخر بالاهتمام بالمواطن فهو أولوية بالنسبة للملك وهذا مااسمعه بحكم كوني رئيسا للتجمع الأردني المؤيد للنظام الهاشمي أقول هذا مااسمعه من المواطنين الذين التقي بهم فهم يؤكدون أن المسؤولين لاينفذون التوجيهات الملكية بحذافيرها ومن النادر أن يزور أي مسؤول المناطق التي يسكنون بها رغم أن هذه المناطق مليئة بالمشاكل التي تحتاج الى حلول ولسنا بحاجة الى التوسع في الحديث عن المشاكل التي يعاني منها المواطنين

نقول جميع ذلك حتى لايبقى المسؤول غريبا عن وطنه وعن المواطن وحتى لايصبح المواطن في نفس الوقت غريبا عن وطنه غير منتمي له فنحن نريد مواطنا منتميا يحب بلاده ويضحي من أجلها ولانريد مواطن يائس محبط فمازال هناك مساحة للأمل ونأمل أن يلتقط المسؤول هذه الرسالة التي لم نكتبها ونحن جالسين في مكاتبنا بل فهي حصيلة جولات ولقاءات مع آلاف المواطنين
الى اللقاء ولنا رسائل أخرى

اترك تعليق