أيام صعبة بانتظار المواطنين

430

الحرة نيوز –

د.سطام الفايز
كنت غير راغب في أن أخوض مع من يخوض من الكتاب والصحفيين بموضوع رفع الدعم عن الخبز رغم اهمية هذا الموضوع وخطورته لولا اني تلقيت اتصالات من قبل الكثير من المتابعين لمقالاتي يحثوني على الكتابة في هذا الشأن بالرغم أيضا من أن الحكومة اتخذت قرارها بهذا الخصوص وبارك مجلس النواب هذا القرار وببصم عليه بالعشرة
الجانب الذي يهمني هو موافقة مجلس النواب على قرار رفع الدعم فهذا المجلس يمثل الشعب وهو صاحب الولاية الحقيقية وكان بوسعه أن يرفض أي قرار من هذا النوع وأكاد أجزم أن انجراف النواب وتخليهم عن المواطنين في مثل هذه الظروف الصعبة سينعكس عليهم في المستقبل بل سيترك الأثار السلبية على حجم مشاركة الناس في الانتخابات النيابية المقبلة فالشاركة ستكون ضعيفة والنواب الحاليين لن يكون لهم فرص حقيقية بالفوز بثقة المواطنين وهذا الأمر له انعكاسات على العملية الديمقراطية
مجلس النواب تخلى عن دوره الرقابي والتشريعي بل تخلى عن كافة الأدوار المنوطة به مقابل منافع شخصية للكثير من اعضاء هذا المجلس ومقابل صفقات أما المواطن فلانصير له فالجميع يتاجر بأحلامه رغم أننا لاننكر وجود فئة قليلة جدا من النواب لاتملك من أمرها شيئا وهؤلاء معدودين على أصابع اليد الواحدة
كنت أقول دائما أن المرحلة التي يمر بها الوطن في الوقت الحالي تتطلب الحرص على المواطن وتوفير الحياة الكريمة له وقد سمعت على اثر احتكاكي بالمواطنين هذه الأيام أن موضوع الخبز هو أخطر موضوع فهناك الكثير من العائلات تعيش على الخبز والشاي وأن من شأن المساس بهذه السلعة هو مساس بحياة المواطن ومصيره وله تبعات اقتصادية واجتماعية خطيرة جدا لهذا ادعوا الحكومة لمراجعة حساباتها مجددا وعدم الاقتراب من معيشة المواطن فعنده مايكفيه من الهموم ويعاني الكثير من الصعوبات
تعودنا أن نخاطب الملك في كافة مقالاتنا ومازلنا نوجه الرسائل له آملين الالتفات الى هذه القضية الخطيرة لأن الموضوع له تشعبات وتبعات أخرى لانريد الخوض فيها وهي معروفة ولكن ومن باب التذكير سيخضع سعر الخبز للعرض والطلب مثله مثل المحروقات حيث ستقوم الحكومة بمراجعة كل ثلاث شهور لاسعار القمح عالميا وكلما ارتفع سعره سيتم رفع سعر الخبز بمعنى أخرى فأن المبالغ الضئيلة جدا التي ستقدمها الحكومة للمواطنين بسبب رفع الدعم ضئيلة جدا لن تعوضه عن الارتفاع الذي ستشهده اسعار هذه السلعة
ندعوا الى دراسة اي قرار بتعقل وقبل اتخاذ هذا القرار ووضع مصلحة المواطن واعطائها الأولوية والحديث عن العجز والمديونية هذا موضوع متروك للخبراء بل هناك الكثير من الوسائل لسد العجز