المخابرات الأمريكية والجغرافيا السياسية السورية

13

الحرة نيوز – جمال العلوي

حين يعترف مدير المخابرات الامريكية مايك بومبيو في اجتماع رسمي عقد في واشنطن مؤخرا ان الرئيس الاسد يسيطر على الجغرافيا السياسية السورية كلام له دلالات مهمة ، حيث صاحب ذلك اعتراف بأن معركة الغوطة، في طريقها للحسم.
وبناء على ذلك نقول إن الغوطة التي تم استرداد  قرابة 60 بالمئة، لا يمكن أن تستمر في البقاء على خاصرة العاصمة دمشق وتكون مصدرا لقذائف الهاون والصواريخ على الاحياء السكنية والمستشفيات والاسواق في العاصمة دمشق . ولمن لا يعرفون نقول لهم أن عدد الشهداء الذي ارتقوا منذ عام 2012 وحتى الان بفعل هذه القذائف وصل الى قرابة 15 الفا الى جانب 30 الف مصاب تعرض لبتر احد الاطراف جراء استمرار تساقط هذه القذائف.
ولمن لا يعرف ايضا نقول،إن الغوطة الشرقية التي تضم قرابة الـ 40 الف مسلح  يملكون « دبابات» «وهاونات « وعروضا عسكرية تتواجد بكثافة على الشبكة العنكبوتية لذا لا يمكن للدولة السورية أن تقبل باستمرار هذا الجيب على أكناف العاصمة وتبقى عرضة لقذائفه .
والاهم فيما قاله مدير المخابرات الامريكية أن لا حل في سوريا لردع الجيش السوري سوى حظر الطيران على الارض السورية، لهذا المسكون بحسابات ليست سليمة نقول إن الوصول لقرار اممي بحظر الطيران على الجغرافيا السورية سيكون عنوان حرب دولية طرفها الولايات المتحدة وروسيا ولا نظن ان امريكيا جاهزة لدخول هذه المغامرة بلا طائل.
الحل هو في دفع الجماعات المسلحة الباقية في الغوطة للبحث عن خروج آمن الى ادلب وتمكين الدولة السورية من حماية المدنيين في الغوطة ودمشق.
هذا هو الخيار المتاح فضلا عن البحث عن خروج آمن لاحقا للقوات الامريكية من منطقة شرق الفرات، قبل فوات الآوان..