‘‘النشامى‘‘ يختار المواجهات القوية تحضيرا للنهائيات الآسيوية

15

الحرة  نيوز-

يعلن الجهاز الفني للمنتخب الوطني لكرة القدم بقيادة المدير الفني جمال أبو عابد، بين حين وآخر عن مباريات ودية يعتزم “النشامى” خوضها خلال الأشهر المقبلة، تحضيرا للمشاركة في نهائيات كأس آسيا السابعة عشرة التي ستقام في الإمارات خلال الفترة من 5 كانون الثاني (يناير) إلى 1 شباط (فبراير) المقبلين، علما أن القرعة ستسحب يوم 27 نيسان (إبريل) المقبل، لوضع المنتخبات الـ 24 المتأهلة في 6 مجموعات بمعدل 4 منتخبات في كل مجموعة، ويتأهل أول وثاني كل مجموعة وأفضل 4 فرق تحتل المركز الثالث في المجموعات الست إلى دور الستة عشر من البطولة.
يوم أمس أعلن الجهاز الفني عن إمكانية ملاقاة منتخب كرواتيا في زغرب يوم 15 أو 16 تشرين الأول (اكتوبر) المقبل، بعد أن يكون قد التقى منتخب ألبانيا في تيرانا يوم 10 منه، وبالطبع سيتم تحديد المزيد من المباريات الودية خلال الشهرين اللذين يسبقان موعد النهائيات، علما أن “النشامى” سيخوض عدة مباريات ودية في وقت لاحق منها لقاء الكويت يوم 21 آذار (مارس) الحالي قبل لقاء فيتنام يوم 27 الحالي في ختام التصفيات الآسيوية، ومن المباريات الودية عُرفت مواجهة الصين في نهاية أيار (مايو) المقبل، وربما أيضا منتخب الاوروغواي بداية حزيران (يونيو) المقبل، في حال أنجز الاتفاق بشأن هذه المباراة، بالإضافة إلى مباريات ودية اخرى بعد معرفة هوية المنتخبات الثلاثة المنافسة عقب سحب قرعة النهائيات.
جرأة الجهاز الفني في اختيار مثل هذه المباريات الودية مع الفرق الأوروبية والتي بدأت العام الحالي بخوض مباراتين خلال معسكر الإمارات خسر الأولى أمام فنلندا 1-2 وفاز في الثانية على الدنمارك 3-2، تعيد إلى الاذهان ما فعله المدرب المصري الراحل محمود الجوهري، عندما أدخل النشامى في تجارب قوية مع منتخبات من مختلف القارات تحضيرا للمشاركات الرسمية، ولعل التاريخ يسجل عددا من النتائج الايجابية في تلك المباريات الودية مثل التعادل مع الجزائر 1-1 ومع النرويج 0-0 والخسارة من ساحل العاج 0-2 والتعادل مع السويد 0-0 والفوز على السعودية 2-1 وعلى الاكوادور 3-0 والخسارة من نيجيريا 0-2، وغيرها من المباريات القوية التي شكلت آنذاك مجموعة من الاختبارات الودية التي جعلت النشامى يدخل غمار المنافسات الرسمية بمعنويات وجرأة عالية، ويحقق نتائج ايجابية انعكست ايجابا على تصنيفه العالمي الذي بلغ المركز 37 في العام 2004.
الوضع الحالي للنشامى من حيث التصنيف وانعكاس النتائج السلبية عليه، جعله يدخل القرعة الآسيوية الشهر المقبل وهو في المستوى الآسيوي الثالث من بين أربعة مستويات، ما يعني أنه سيأتي في مجموعة ستضم منتخبين يسبقانه في التصنيف وآخر خلفه.
في الفترة الماضية اجبر المنتخب الوطني على خوض تصفيات آسيوية لاحقة لبلوغ “الامارات 2019″، بعد أن فشل في اجتياز التصفيات المزدوجة التي أهلت 12 منتخبا للنهائيات الآسيوية مباشرة، وكذلك للمرحلة التالية من تصفيات مونديال روسيا، ووجد “النشامى” نفسه يقارع منتخبات مثل افغانستان وكمبوديا وفيتنام للوصول إلى النهائيات الآسيوية للمرة الرابعة في تاريخه، وأصبح يبحث عن مباريات ودية مع منتخبات بمستوى التي لعب معها التصفيات الآسيوية النهائية، فتراجع المستوى والتصنيف معا.
والنهائيات الآسيوية مطلع العام المقبل يفترض أن تكون بالنسبة للمنتخب الوطني فرصة حقيقية للمنافسة على ما هو أبعد من دور المجموعات الى اللقب، الذي سيسمح لصاحبه بالمشاركة في كأس القارات، وأن تكون تحضيرا مثاليا للمشاركة في تصفيات مونديال قطر 2022، على أمل أن يتحقق حلم اللعب مع الكبار في كأس العالم.
جرأة خوض مباريات ودية مع الفرق الأوروبية، تفرض عدم النظر إلى النتائج في المقياس الأول، بل إلى حجم الفائدة الفنية وانعكاساتها الايجابية، لأن الفوز على فرق مثل افغانستان وكمبوديا لا يغني ولا يسمن من جوع، ولا يمكن أن يحضّر النشامى لمواجهات قوية مع خيرة المنتخبات الآسيوية.