الانخفاض الحاد لأسعار الخضار يكبد المزارعين خسائر مالية كبيرة

6

الحرة نيوز –

تشهد الاسواق المركزية للمنتوجات الزراعية انخفاضا حادا في الاسعار ما كبد المزارعين خسائر مالية كبيرة بخاصة مزارعي وادي الاردن.

وقال المزارع طعان السعايدة من مزارعي الاغوار الوسطى، ان الموسم الزراعي الحالي من اسوأ المواسم الزراعية وتكبد المزارعون خسائر مالية عالية نتيجة لانخفاض الاسعار لدرجة اصبح معها المزارع غير قادر على مواصلة الزراعة وجني الثمار حيث الاسعار لا تأتي بثمن القطاف او النقل او اجرة العمال المرتفعة التي تزيد ساعتهم عن دينارين.

وأوضح ان عبوة البندورة اسعارها منخفضة جدا في الاسواق المركزية ولا تتعدى 60 قرشا اضافة الى انخفاض باقي المحاصيل الزراعية ، مبينا ان اغلاق المنافذ الحدودية وعدم التصدير ألحق اضرارا كبيرة بالمزارعين.

وطالب الحكومة بفتح باب التصدير الى الاسواق المجاورة وبخاصة عن طريق الطيران مبينا ان الخضروات للدول المجاورة موجودة في الاسواق المحلية وبخاصة السورية والعراقية، بالإضافة الى النقل الجوي الذي يساعد المزارعين على تسويق منتجهم الزراعي.
واشار إلى ان المزارع الاردني ينافسه المزارع الباكستاني الذي يمتهن الزراعة ، مطالبا بتسهيل استقدام العمالة الزراعية وعدم رفع رسومها وتخفيضها على المزارعين الذين يواجهون ظروفا في غاية الصعوبة للخسائر المتلاحقة التي يتعرضون لها واصبحوا غير قادرين على مواصلة الزراعة لارتفاع الكلف الزراعية واسعار مستلزمات الانتاج الزراعي المتنوعة.
وقال رئيس اتحاد مزارعين وادي الاردن عدنان الخدام، ان المزارعين يعانون من اوضاع مأساوية غير مسبوقة اصبحوا معها غير قادرين على توفير المصروف اليومي لأسرهم اضافة الى تشرد عدد كبير منهم لانهم مطلوبون للقضاء نتيجة تراكم المستحقات المالية المترتبة عليهم للمؤسسات الاقراضية وغيرها.
واضاف الخدام ان كلف الزراعة والانتاج مرتفعة جدا وبخاصة بعد فرض مزيد من الضرائب على القطاع الزراعي حيث ان اجرة العامل اليومية تزيد عن ثلاثين دينارا، اضافة الى ان اسعار مستلزمات الانتاج الزراعي عالية جدا، وبالمقابل تنخفض اسعار المنتوجات الزراعية لدرجة لا تأتي بأثمان او اجرة القطاف او الفارغ او اجرة النقل، فالمزارع الذي حاليا
يقوم بعملية القطاف ويرسل محاصيله الزراعية الى الاسواق المركزية لا تأتي الاسعار المباعة بنصف التكاليف واحيانا يدفع من جيبه من اجرة نقل او غيرها لانخفاض الأسعار بشكل غير عادي.
واوضح ان المنافذ الحدودية لا زالت مغلقة منذ ما يزيد عن ست سنوات ، رغم اعادة فتح معبر طريبيل ما اضر بالاقتصاد الوطني وأثر على المزارعين بدرجة كبيرة. كما أوضح ان المزارعين اصبحوا غير قادرين على الاستمرار في الزراعة حتى أنهم يحاولون بيع بيوتهم البلاستيكية بأسعار لا تصدق.

من جانبه قال مدير سوق العارضة المركزي م. احمد الختالين ان اسعار المنتوجات الزراعية في السوق في انحدار وانخفاض منذ ما يزيد عن اسبوعين عما كانت عليه سابقا بالرغم من انخفاضها على مدار الموسم الحالي والمواسم السابقة وذلك لعدم وجود اسواق تصريفية للمحاصيل الزراعية حيث لا يوجد تصدير نهائيا لأي جهة كانت
اضافة لارتفاع الكلف الإنتاجية ما الحق خسائر كبيرة بالمزارعين.

واضاف الختالين ان الكميات التي تصل السوق يوميا منخفضة عما كانت عليه في المواسم السابقة لدرجة كبيرة وبخاصة في هذا الوقت من الموسم الزراعي والذي عادة يشهد ارتفاعا في الانتاج في المواسم السابقة ولكن الموسم الحالي ومع انخفاض الاسعار الذي لازمت الموسم منذ بدايته اصبح المزارعون غير مهتمين بالإنتاج لأنه لا
يأتي بثمن القطاف واجرة النقل وغيرها.

وبين الختالين انه يصل يوميا الى السوق من 450 الى 500 طن من الخيار والبندورة المعلقة والكوسا وان اسعارها منخفضة جدا حيث تباع عبوة البندورة سعة 10 كغم من 60 قرشا الى دينار ، والاسود كلاسيك ارضي من 60 قرشا الى دينار، والكوسا والخيار عبوة 10 كغم من دينار الى دينارين ونصف، والحلوة والحارة من دينار الى دينار وثمانين . (الرأي)