الأيدي الخفية تمتد لتسرق أموال الضمان الاجتماعي

124

الحرة نيوز – د.الأمين ابو هزيم

أصبحت اموال الضمان الاجتماعي ومصيرها هو الشغل الشاغل للمواطنين خاصة وان النقاش مازال ساخنا حول الجهة التي تتخذ القرار بالنسبة لصندوق استثمار اموال الضمان أو بمعنى آخر فأن بعض كبار اللصوص يسعون للوصول الى صندوق استثمار اموال الضمان التي تبلغ موجوداته حوالي 9 مليار دينار.

ولنتخيل أن مثل هذه المبلغ الكبير قد أصبح في جيوب الفاسدين وكبار اللصوص فما هو مصير المواطن الأردني بل ماهو مصير الأردن الذي يعتاش معظم المواطنين فيه على راتب الضمان الاجتماعي.

القضية هي أمن واستقرار اجتماعي واقتصادي ومن هذا المنبر ندعوا جلالة الملك عبدالله الثاني الى منع اي محاولات للوصول الى اموال المواطنين ونحن على ثقة أن جلالة الملك هو وحده من يستطيع وقف ومنع اي كارثة من هذا القبيل خاصة وأن الجدل حول مصير اموال الضمان الاجتماعي مازال ساخنا ومستمرا لغاية هذه اللحظة بالرغم من تصريحات بعض المسؤولين التي تحاول طمأنة المواطن ولكن هذا لايكفي فقد اتضح أن الملك عبدالله الثاني هو الضامن والقادر وحده على حماية المواطن لأن اموال الضمان هي خط أحمر ولو تُركت هذه الأموال لكل من هب ودب لحدثت كارثة خطيرة على مستوى الوطن.

كانت هناك العديد من المحاولات من بعض الجهات لسرقة اموال الضمان بزعم استثمارها في مشاريع تبين ان هذه المشاريع خاسرة واليوم عادت هذه المحاولات من جديد لتكون السرقة مُشرعة بقانون ونحن ندرك ذلك ونعي ما نقول محذرين مرارا وتكرارا من خطورة الأمر النقاش الدائر حول صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي ومارافقه من جدل مازال ساخنا حتى هذه اللحظة لم تُعرف الغاية منه بل من هي الجهة المستفيدة من طرحه خاصة وان موجودات هذا الصندوق تتجاوز 9 مليار دينار وقد كانت مثل هذه الموجودات بمأمن عن أي محاولة للعبث بها رغم أن مثل هذا المبلغ الكبير يسيل لعاب الكثيرين ممن اعتادوا مد أيديهم للمال العام وقد حاولت بعض الجهات الاقتراب من أموال الضمان الاجتماعي بزعم استثمارها بمشاريع خيالية غير مدروسة.

 

ولكن هذه المحاولات فشلت ونؤكد أن مثل هذه المحاولات لن تتوقف وفي حال نجحت هذه المحاولات “لاسمح الله” فهي مقدمة للانهيار الاجتماعي الشامل ومقدمة لكارثة اقتصادية عواقبها وخيمة جدا حيث أن معظم المواطنين يعتاشون على الراتب التقاعدي الذي يتقاضوه من المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي حيث يبلغ عدد المتقاعدين وفق احصائية رسمية 200 ألف متقاعد فيما يبلغ عدد المنتسبين حوالي مليون و200 الفا المواطن الاردني العادي غير معني بما يدور من جدل حول الجهة التي تتخذ القرار الاستثماري حيال اموال الضمان وغير معني بأية قرارات المهم في المحصلة أن يبقى الحال كما كان قائما منذ فترة طويلة ومنذ تأسيس الوحدة الاستثمارية في الضمان الاجتماعي وأي تداخل وتشعب في اتخاذ هذه القرار يضع هذه الأموال وهي 9 مليارات دينار في مهب الرياح وعُرضة للضياع نأمل من مجلس النواب أن يقوم بدوره ويصدر قانونا لحماية اموال الضمان الاجتماعي يحول دون اقتراب أي جهة منه وعدم تمكينها من الوصول اليه حيث أن اموال الضمان الاجتماعي هي من ركائز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي مرة أخرى نستغرب من هذا النقاش الذي يدور حول اموال الضمان الاجتماعي والغاية منه وفيما اذا كان مقدمة للوصول اليه وفتح الطريق لبعض الجهات النافذة

ونختتم هذا المقال بالتساؤلات التالية التي طرحها النائب صداح الحباشنة على صفحته فيسبوك:

“ما هو سبب الا صرار على نقل الصلاحيات المالية والإستثمارية من مجلس إدارة الضمان الإجتماعي الى صندوق استثمار اموال الضمان الإجتماعي؟ وما مدى خطورة ذلك على مستقبل اموال واستثمارات الضمان الإجتماعي البالغة حوالي 10 مليار دينار اردني؟ ولماذا في هذا الوقت بالذات والذي واكب عودة فريق التحول الاقتصادي الذي أشرف على بيع جميع المؤسسات الوطنية تم نقل هذه الصلاحيات؟”. وأضاف الحباشنة فيما نشره عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك: “هل تصلح الرقابة اللاحقة بعد أن تقع الخسارة؟