الجريمة والعبث في مستقبل المواطن الى متى

169

الحرة نيوز – نريد أن نكتب بوضوح ودون خوف من أي جهة لأن الوضع لم يعد يحتمل السكوت فما يحدث في الأردن اشبه بزلزال يفتك بالجميع ويدفع ثمنه المواطن الأردني في حين انه لايسمع من الحكومات والمسؤولين سوى الوعود والمماطلة والتسويف فقد عجزت جميع حكومات الاردن عن حل مشاكل المواطنين وتحقيق العيش الكريم لهم وكان من الطبيعي ان تنتشر الجريمة وحوادث السطو المسلح وباعتراف الاجهزة الامنية نفسها فان معظم من يرتكبون هذه الحوادث لايوجد لهم اسبقيات بل فان البعض منهم متعلمين وخريجي جامعات

نعم لقد وصلنا الى هذه الحالة التي حذرنا منها في مقالاتنا السابقة وقلنا بان القادم اخطر من ذلك بكثير وماذا ينتظر المسؤولين من المواطن الجائع وعن أي انتماء يتحدثون بل أين الأمن والأمان الذي شبعنا ومللنا ونحن نسمع هذه الشعارات لايوجد أمن ولايوجد آمان فالأمن الحقيقي ان يعيش المواطن مطمئنا على قوت ابنائه والأمن الحقيقي أن يجد كل شاب عاطل عن العمل فرصة عمل لائقة

لو كان هناك أمن وأمان لما وجدنا السجون مليئة بالمواطنين بل وصلت الى فوق طاقتها الاستيعابية وبدلا من أن توفر الحكومة المشاريع والحياة اللائقة للمواطنين بدلا من ذلك تخصص الميزانيات لبناء سجون جديدة لاستيعاب الاعداد المتزايدة فأي مهزلة أكبر  من هذه المهزلة التي نعيشها أي جريمة اخطر من هذه الجريمة المتمثلة بالعبث بمستقبل المواطنين والى متى هذا الصمت الرسمي من قبل المسؤولين

كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته وهذا الحديث النبوي الشريف يحمل الكثير من المعاني العظيمة نوجهه لأولي الأمر الذين بيدهم الحل والربط والذين بيدهم الحل لجميع هذه المشاكل ونقول لهم ان القادم اخطر وان المواطن هو رأسمال الأردن نعم المواطن وليس المسؤول الفاسد الذي يسرق وينهب دون أن يجد من ينهاه ويزجره بل يتم مكافأة هذا المسؤول ووضعه في المناصب العليا نعم فهذا المواطن لن يبقى صامتا ومغلوبا على أمره فمن حقه أن يعيش حياة كريمة وان يجد العمل اللائق وهذه من ابسط حقوق الانسان وليست منة من أي جهة ومن أي مسؤول ولاتلوم الحكومة هذا المواطن عندما لايجد أبسط الأشياء متوفرة له

نطلب من الملك أن يتدخل ويعاقب المسؤولين عن هذه الكارثة الاجتماعية نطلب منه أن يختار المسؤول المناسب الذي يتمتع بالكفاءة والأمانة والنزاهة وهذه ليست المرة الأولى التي نتحدث فيها عن هذا الأمر بل مايدعوا الى استغرابنا أن معظم من يتولون المسؤولية هم ليسوا اهلا لها حيث تم اختيارهم بطريقة عشوائية وفق معايير شخصية ومثل هذه المعايير موجودة منذ فترة طويلة في الأردن

هذه مهزلة وجريمة ونحن على أبواب كارثة اجتماعية واقتصادية وعلى الجميع ان يتحمل مسؤولياته