بيان سفارة جمهورية أذربيجان لدى المملكة الأردنية الهاشمية بمناسبة ذكرى مولد الرئيس الراحل حيدر علييف الزعيم القومي لجمهورية أذربيجان

32

الحرة نيوز –

ولد حيدر علي رضا أوغلو علييف في العاشر من مايو – أيار سنة 1923 من عائلة عاملة في مدينة نخجيوان العريقة في أذربيجان التي انجبت لأذربيجان أدباء ومفكرين ومعماريين أثروا التاريخ الأذربيجاني بالعلم والمعرفة ، لقد تخرج حيدر علييف من دار المعلمين الابتدائية . ولما بلغ السادسة عشرة من عمره قدم إلى باكو والتحق بمعهد الصناعة الأذربيجاني ليصبح معماريا لكن الحرب العالمية الثانية أبعدته عن المعهد لفترة زمنية من 1941 – 1964 حيث مثلت هذه الفترة مرحلة صعبة من حياته . وقد كانت هذه المرحلة مليئة بالعمل المتواصل والدؤوب . تخرج حيدر علييف من كلية التاريخ بجامعة أذربيجان الحكومية إلى جانب حصوله على شهادة التخصص في مجال عمله في جهاز أمن الدولة الأذربيجانية. في عام 1964 تم تعيينه في منصب نائب رئيس لجنة أمن الدولة ومنذ عام 1967 شغل منصب رئيس لجنة أمن الدولة لدى رئاسة الوزراء في جمهورية أذربيجان . وقد منح رتبة لواء ، وقد شكل ذلك حدثا تاريخيا لكافة أبناء الشعب الأذربيجاني حيث لم يسبق تعيين شخصية أذربيجانية في مثل هذا المنصب إبان حكم الاتحاد السوفياتي السابق. في يوليو- 1969 جرى انتخاب حيدر علييف سكرتير أول للجنة المركزية للحزب الشيوعي الأذربيجاني ومنذ تلك اللحظة أصبح قائدا لجمهورية أذربيجان بموجب النظم والقوانين المتبعة في ظل الحكم السوفياتي السابق وقد استمر في قيادة الجمهورية حتى عام 1982 إذ استطاع في ذلك الوقت المساهمة في رفع المستوى الاقتصادي والثقافي والاجتماعي لمواطني أذربيجان وقد عمل على تحديد معالم وتقوية الاقتصاد الوطني مما وضع أذربيجان للمرة الأولى على خريطة العالم الاقتصادية. لقد قام حيدر علييف بأهم منجز حضاري تمثل في التعريف بتاريخ شعب أذربيجان الضارب في اعماق الزمن والممتد عبر آلاف السنين واستطاع القيام بالكثير من الأعمال والمنجزات التي أبرزت العطاء الحضاري للشخصيات الأذربيجانية عبر التاريخ كما تمكن من إبعاد شبح الحرب الأهلية عن الشعب الأذربيجاني ، واعادة توحيد أذربيجان وتحقيق التضامن بين جميع فئات المجتمع. ومن جهة أخرى فإن الشعب الأذربيجاني لن ينسى انجازاته في مجال بناء المراكز الصناعية العملاقة التي لا يوجد لها مثيل في دول الاتحاد السوفياتي السابق ، وكذلك قام بافتتاح المراكز العلمية والثقافية وانشاء المدن والقرى الجديدة. لقد استثمر حيدر علييف في فئات الشباب وحظي الشباب الأذربيجاني باهتمام الرئيس وتمثل ذلك في تأمين الدراسة لهم في المعاهد والجامعات المتقدمة في الاتحاد السوفياتي السابق وقد أصبحو الأن علماء واساتذه يساهمون في نهضة بلادهم. لقد تمت جميع هذه المنجزات الحضارية الخالدة على يد الرئيس الراحل خلال فترة زمنية صعبة أثناء سيطرة الدولة الشيوعية والحكم الشيوعي الشمولي وهذا يدل على شخصية الرئيس حيدر علييف الكارزماتية وعمق افكاره ورؤيته المستقبلية الثاقبة وحسه الوطني العميق والذي كان له الدور الأكبر في تشكيل الوعي والحس الوطني القومي للشعب الأذربيجاني. وبالرغم من توالي الأحداث الصعبة خلال تلك الفترة بحدوث كارثة العشرين من يناير 1990 والتي تمثلت بدخول الجيش السوفياتي إلى باكو وسقوط الاف القتلى خلال ساعات محدودة والقمع الذي تعرض له الشعب الأذربيجاني على يد السلطات السوفياتية وما تلاها من عدوان جمهورية أرمينية على الشعب الأذربيجاني باحتلال اقليم ناغورني قاراباغ بما يمثل 20% من مجمل مساحة أراضي أذربيجان ، وما ترتب على ذلك من مآساة اللاجئين والمشردين من ديارهم ومحاولة طمس هوية الشعب الأذربيجاني وخلق الأزمات السياسية والاقتصادية فقد حافظ الشعب الأذربيجاني على هويته والتف حول قيادة الرئيس حيدر علييف والذي يعود له الفضل الأول في حفظ وصيانة وحدة وسيادة أذربيجان. في ديسمبر – كانون الأول من عام 1982 انتخب حيدر علييف عضوا للمكتب السياسي للحزب الشيوعي السوفياتي وعين في منصب نائب لرئيس مجلس الوزراء في الاتحاد السوفياتي السابق وقد شكل ذلك نقلة نوعية كبيرة في تدرجه السياسي وأصبح يشغل منصبا كبيرا ومهما في الحزب الذي لا يقل عدد أعضاءه عن 22 مليون شخص وبعد ذلك تم انتخابه عضوا للقيادة العليا للحزب من بين 21 عضوا منذ ذلك الحين لم يعد حيدر علييف قائدا لاحدى جمهوريات الإتحاد السوفياتي الخمسة عشر فحسب بل أحد أعظم قادة دول الاتحاد السوفياتي. لقد شكل انتخاب أول أذربيجاني للمكتب السياسي حدثا هاما في تاريخ الشعب الأذربيجاني وأصبحت أذربيجان محط اهتمامه الأول ، وباعتباره أحد قادة الاتحاد السوفياتي فقد ترأس أكثر من مرة الوفود السوفياتية إلى مختلف البلدان في أوروبا وإفريقيا وأمريكيا اللاتينية ، وشارك في مختلف المحادثات بين الاتحاد السوفياتي والبلدان الاجنبية بما فيها مصر وسوريا والأردن وليبيا والعراق حيث التقى بأبرز قادة هذه الدول. ونتيجة لمعارضته لسياسة غورباتشوف التي اتسمت بالتناقض بين الاقوال والافعال فقد قدم حيدر علييف استقالته من المكتب السياسي للحزب خاصة على أثر الاحداث الدموية في أذربيجان عام 1990 فقد خرج من الحزب الشيوعي احتجاجا على ممارسة غورباتشوف ضد مصالح الشعب الأذربيجاني وعلى أثر ذلك فرض عليه وعلى جمهورية أذربيجان حصارا اعلاميا في حين كان يحاول العودة إلى أذربيجان ليكون مع شعبه في تلك الظروف الصعبة لكن السلطات السوفياتية لم تسمح له بالعودة إلى الوطن .بالرغم من ذلك استطاع حيدر علييف الوصول إلى باكو ليمارس نشاطا اجتماعيا حيث تم انتخابه عضوا في البرلمان الأذربيجاني، وفي عام 1991 انتخب رئيسا للمجلس الأعلى لجمهورية نخيجيوان ذات الحكم الذاتي. في 15يونيو 1993 تم انتخاب حيدر علييف رئيسا لبرلمان أذربيجان وفي 24 من نفس الشهر وبقرار من البرلمان بدأ الرئيس حيدر علييف بممارسة صلاحيات رئيس الجمهورية ، وفي أكتوبر تشرين الأول من نفس العام تم انتخابه رئيسا للجمهورية من خلال الاستفتاء الشعبي .