تقشف المواطنين وبذخ المسئولين

150

 الحرة نيوز –

ما نسمعه من شعارات وخطابات شيء وما ما نراه ونلمسه على أرض الواقع شيئا آخر في دولة تصف نفسها بأنها دولة مؤسسات ودولة قانون فالواقع مرير والمعاناة لا توصف والمواطن يتعرض لضغوطات فقد القدرة على تحملها وهذه الضغوطات متعددة منها الضغوطات الأمنية ومنها الضغوطات الاقتصادية

أما عن الضغوطات الأمنية فهي أيضا متعددة الأشكال والصور لدرجة تؤدي لتكريس انطباعات لدى المواطنين بأن هذا الأمر ممنهجا ومدروسا وهذا ما ينطبق أيضا على الجانب الاقتصادي الذي يتمثل بجملة السياسات الاقتصادية الغير مدروسة والممنهجة لدرجة أن المواطن واثق كل الثقة أن الهدف هو إذلاله وتركيعه وتجويعه رغم ما تسوقه الحكومة من مبررات وهي العجز والمديونية ولكن مثل هذه المبررات غير مقنعة ولا تصمد أمام ما يشاهده المواطن من ترف من قبل المسئولين وكبار المسئولين وبذخ  في الوقت الذي تدعوا الحكومة المواطنين للتقشف ولا تطبق ذلك على نفسه ولعل مثل هذا الأمر هو ما يؤدي إلى فقدان الثقة بالمسئولين وانتشار الحقد على هؤلاء المسئولين ونزع الحب وشيوع الكراهية وعدم الولاء والانتماء فالمسئول الذي يدعي المحافظة على الوطن هو أول من ينتقم من وطنه وهو أول من يسرق مقدراته ولا يجد من يحاسبه فهو يحصن نفسه ويحميها بشكل جيد والعجيب أن المواطن البسيط عندما يرتكب أبسط خطأ يتم محاسبته

الضغوطات كما ذكرنا حجمها كبير جدا ونظرا لأنها وصلت إلى حدود لا تطاق فقد تعثرت الشركات والكثير منها أفلس والآخر ومنهم مستثمرون قد غادروا الأردن فلم يبقى إذن سوى أن يبحث المواطن الأردني عن وطن آخر ومكان يحترم آدميته ونقول طالما بقينا نعيش في نفس الدوامة فأن العواقب وخيمة وعلى كل مسئول أن يتحمل النتيجة نتيجة ما يحدث

نؤكد أن ثمة شيء خطأ يحدث في الأردن ثمة الكثير من الأمور الغير طبيعية والمواطن يلمس ذلك ويعلم أنه ليس على أولويات الحكومة فمتى يتغير هذا الحال ومتى يدرك المسئول أن المواطن يتمتع بدرجة كبيرة من الوعي ويعلم كل ما يدور حوله نعم يعلم كل شيء يعلم حقيقة المتباكين الحريصين على الوطن ويعلم من هم اللصوص وان خشي المجاهرة بذلك .