الأردن..لا أحد يعلم مالذي ينتظرنا

2761

الحرة نيوز – د . سطام حاكم الفايز

نسمع منذ وقت طويل ان الاقتصاد الأردني هو اقتصاد خدمات وهذا صحيح فالسياحة هي خدمات وكثرة الفنادق هي خدمات وقس على ذلك الكثير لدرجة أن سمة الدولة الأردنية هي خدمات، خدمات مدفوعة وعندما تنتفي الحاجة لنا يتركوننا اولئك الذين نقدم لهم الخدمات التي قبضت الدولة ثمنها

ورغم العوائد المجزية جدا التي تقدر بالمليارات لم تنعكس على الخزينة ولا على حياة المواطن وعلى النقيض من ذلك ارتفعت نسبة البطالة بشكل غير مسبوق وانتشر الفقر فماذا جنى الناس من هذه السياسة ومن هذا الاقتصاد؟؟؟؟

تحتاج هذه القضية الهامة الى مراجعة واعادة ترتيب للأولويات وتبعا لذلك نحن بحاجة لمراجعة النهج السياسي والاقتصادي وتشكيل مطبخ لصنع القرارات وعدم تركه عرضة للتلاعب في يد جهة واحدة فهذه مصلحة بلد وأمن قومي خاصة بعد أن وصلنا لحالة يُرثى لها ننتظر المساعدات والمنح ومثل هذه المساعدات والمنح لا تُقدم لنا لسواد عيونا فهي مشروطة وتترتب عليها استحقاقات وهذه الاستحقاقات يدفع ثمنها المواطن الذي لاذنب له ولادور له في صنع هذه القرارات فهو مُتلقي وغير مشارك عليه أن يقبل فقط “مش شغلك يامواطن”

من سوء طالع الحكومات والدولة الأردنية أن المواطن الأردني يعرف كل شيء فهويعيش في زمن الانفتاح وقد حولت وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي العالم كله الى قرية صغيرة حيث ينتقل الخبر بسرعة الضوء

ليس من المنطقي أن نبقى نعتمد على منح ومساعدات الدول الشقيقة والصديقة وغيرها فالكثير من هذه المنح لاتصل لخزينة الدولة تبقى مجرد اتفاقيات غير مُلزمة أو مجرد وعود سرعان ماتتبخر ومثل مايقولون كلام الليل يمحوه النهار أو مدهون بزبدة ورغم ذلك تضع الحكومة وعند اعدادها للموازنة وعود المنح والمساعدات ضمن بنودها متناسية أن هذه المنح مرتبطة بالمناخ السياسي والمستجدات الاقليمية وهذا ليس مجرد كلام فبعض الدول الصديقة والشقيقة وعدتنا في سنوات سابقة بمساعدات ضخمة ثم لم تفي هذه الدول بوعودها وكانت النتيجة مآساوية مآساوية على الاقتصاد وعلى الموازنة وعلى حياة ومعيشة المواطن

ماذا نفعل هل نبقى نلف وندور في حلقة مفرغة معتمدين على نهج المساعدات والمنح والهبات بل لماذا لانعتمد على أنفسنا ونبني اقتصاد قوي منتج فاعل يحرك عجلة الاقتصاد ويشغل العاطلين عن العمل ويُحد من مشكلة الفقر

من هو المسؤول عن هذا الوضع الذي وصلنا اليه اين هي الحكومات أين هم عباقرة وجهابذة الاقتصاد أين هم أصحاب القرار مما يحدث

ماذا ينتظرون والى متى سيتمرون في خداع المواطنين

نعم المواطن يعيش في ظل كذبة كبيرة ومخدوع بكل مايدور حوله ولاأحد يعلم ماهو المصير الذي ينتظرنا