” الخاسر الأكبر .. أمريكا “

767
د. هايل داود

لا زالت الإدارة الأمريكية مستمرة في خطواتها التعسفية الاستفزازية والمنحازة بشكل واضح إلى الكيان الصهيوني، وكان أخر هذه القرارات إغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، كرد على محاولات المنظمة تقديم شكوى ضد كيان الاحتلال في المنظمة الجنائية الدولية، وأن منظمة التحرير لم تتخذ أي خطوات ايجابية في مسيرة المفاوضات مع الكيان الصهيوني.

إن هذه المبررات الواهية والتي تدل على الانحياز الفاضح لدى الإدارة الأمريكية والتي لا تتفق مع أدنى مواصفات القوة الأعظم في العالم لتؤكد أن هذه الإدارة ترضخ لإرادة الكيان الصهيوني وأن هذا الحب الجارف لهذا الكيان يعمي الإدارة الأمريكية عن رؤية المصالح الحقيقية للولايات المتحدة الأمريكية، ولا تفكر إلا في مصلحة الكيان الصهيوني.
إن الأمر المحير في هذه القضية ليس الموقف الأمريكي الإسرائيلي، وإنما الموقف العربي الإسلامي الذي لم يدرك حتى اليوم هذا الوله وهذا الحب( ومن الحب ما قتل وأصاب بالعمى) ولم يحرك ساكناً لردع هذه الإدارة المتهورة والتأثير على قراراتها، فهل مصالح أمريكا مع الكيان الصهيوني أكبر من مصالحها مع مجموع الدول العربية والإسلامية،أم أن أمريكا تدرك أن جسد هذه الأمة قد أصابه الموات فلم تعد تؤثر فيه كل الأحداث وكل الضربات التي يتلقاها.
المطلوب من قادة الأمة أن يثبتوا لشعوبهم أن لديهم القدرة للتصدي لهذه الغطرسة وأن يعلم أصحاب القرار في البيت الأبيض أن مصالحهم ستتضرر نتيجة استمرار هذه السياسة، وهذا اقل القليل!
وبخلاف ذلك ستستمر الإدارة الأمريكية في تنفيذ صفقة القرن خطوة بخطوة..!

اترك تعليق