هجوم نيابي على تقرير ديوان المحاسبة والمجلس يحوله للجنته المالية

5

الحرة نيوز –

قرر مجلس النواب إحالة التقرير السنوي لديوان المحاسبة السادس والستين لعام 2017 إلى لجنته المالية، وسط انتقادات نيابية طالت عمل ديوان المحاسبة.
وهاجم عدد من أعضاء مجلس النواب خلال الجلسة التي عقدها برئاسة المهندس عاطف الطراونة وبحضور رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز، ديوان المحاسبة وعدم تعاطيه بشكل متوازن مع المخالفات.
وانتقد نواب آخرون المسؤولين في المؤسسات العامة وغياب المساءلة للذين لهم صلة بالتجاوزات والمخالفات، وقالوا «إنه لم نسمع عن أي إجراء تم من خلاله استرداد أي مبلغ أو محاسبة أي شخص».
وتساءل نواب «لماذا لا تكون هنالك رقابة مسبقة؟»، فيما أشار نواب إلى أن هنالك خلطاً بين الصغير والكبير في تقرير الديوان، واستنتاجات مضللة بأن كل من يعمل في أجهزة الدولة فاسد.
وبينما قال نواب إن التقرير لا يراعي الأولويات ولا ينشر عمليات التصويب التي تقوم بها المؤسسات، كما وجّه رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة انتقاداً مبطناً لتقرير ديوان المحاسبة لسنة 2017، والذي صدر الأسبوع الماضي.
وقال الطراونة خلال جلسة النواب «نتمنى أن نتحرى الدقة وأن نكون شفافين في طرح القضايا»، متطرقاً إلى قضية تتعلق بمجلس النواب.
وتابع أن «هنالك قضية تتعلق بمجلس النواب منذ عام 2015، حيث تم اتخاذ الإجراء وإغلاق القيد لكنها لا تزال في تقرير الديوان»، كما بين أن الصيانة التي أجرتها السفارة الأردنية في بيروت، توقفت منذ أربع سنوات وفق ما أبلغت السفارة في اتصال، مضيفاً أن هذا القيد لم يغلق منذ عام 2004.
سحب «أصول المحاكمات» :
وقررت الحكومة سحب مشروع قانون معدل لقانون اصول المحاكمات الجزائية لسنة 2018، بعد انتقادات نيابية طالت مشروع القانون، وقال رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز أمام مجلس النواب إن ملاحظات النواب حول المادة 63 في مكانها، مضيفاً «نحن دوماً نؤمن بدولة القانون والمؤسسات».
واسثنت المادة 63 في مشروع القانون المعدل تطبيق الإجراءات المتبعة في أصول المحاكمات الجزائية عند الأعمال المتعلقة بالإرهاب من نصوصه، حيث تنص المادة على حقوق المشتكى عليه أثناء استجوابه والتحقيق معه ومثوله أمام المدعي العام.
وبين وزير العدل الدكتور بسام التلهوني في رده على ملاحظات النواب قبل أن تقرر الحكومة سحب مشروع القانون «لا يوجد أخطر من جرائم الإرهاب على المجتمع وكلنا متفقون على ذلك، هذه المادة تتعلق بهذا النوع الخطير من هذه الجرائم»، مشيراً إلى أن هذه المادة استثنت جرائم الإرهاب لطبيعتها، حيث تستهدف هذه الجرائم إيقاع أكبر الخسائر في أماكن محددة بذات الوقت».
وتابع الوزير «عندما يلقى القبض على ذلك الشخص، ربما يعد لجريمة إرهابية أخرى في ذات الوقت، فيحق للنيابة العامة أن تحقق دون اتباع الإجراءات الشكلية الموضوعة في نص القانون حتى تحقق ما هو مطلوب، ثم بعد ذلك تلجأ إلى الوسائل التي يحقهها القانون».
وقال النائب صالح العرموطي «المادة 63 تتحدث عن الضمانات الأساسية للمتهم، ولكن هذا النص استثنى قانون منع الإرهاب، مقترحاً رد هذا القانون.
والتعديل المقترح يحرم المشتكى عليه من حقه في الضمانات الكفيلة لتحقيق محاكمة عادلة، حيث يكرر المادة 63 من القانون الاصلي بإضافة فقرة تنص على «عدم سريان أحكامها على الأعمال الإرهابية التي تقع خلافاً لأحكام قانون منع الإرهاب وقانون العقوبات وتمويل الإرهاب الذي يقع خلافاً لأحكام قانون غسيل الأموال وتمويل الإرهاب والشروع والتدخل والتحريض على أيّ من الأعمال السابقة».
وتمنح المادة (63) مكررة المشتكى عليه أو محاميه «حق الطلب خطياً قبل بدء الاستجواب الاطلاع على جميع أعمال التحقيق ما عدا أقوال الشهود تحت طائلة بطلان الاستجواب في حال تم رفضه»، وانه يتعين حضور محام مع المشتكى عليه في الجنايات التي يبلغ الحد الأدنى لعقوبتها 10 سنوات فأكثر في كل جلسة استجواب، وإذا تعذر على المشتكى عليه تعيين محام فيتخذ المدعي العام الاجراءات اللازمة لتعيين محام له وفق أحكام التشريعات النافذة.
كما تنص على انه «إذا لم يحضر محام جلسة استجواب موكله فعلى المدعي العام أن يثبت في المحضر وسيلة تمكين المشتكى عليه من الاتصال بمحاميه قبل يوم على الأقل من الاستجواب ما لم يكن قد تم اشعار محاميه بموعدها في جلسة سابقة للتحقيق».
وتتضمن احكام المادة 63 مكرر ان «على المدعي العام قبل كل استجواب لاحق للاستجواب الأول أن يسأل المشتكى عليه عما إذا كانت موافقته مستمرة بأن يتم استكمال استجوابه دون الاستعانة بمحام، وأن يثبت ذلك في المحضر تحت طائلة بطلان ذلك الاستجواب اللاحق، كما لا يجوز للمدعي العام أن ينهي التحقيق إلا إذا استجوب المشتكى عليه ما لم يتعذر ذلك لفراره، أو إذا رأى أن ما تجمع لديه من أدلة يكفي لمنع المحاكمة عنه بصرف النظر عن الاستجواب».
قانون التحكيم :
وفي ذات الجلسة أقر المجلس مشروع القانون المعدل لقانون التحكيم لسنة 2018، حيث تم تعديل الفقرة (ب) من المادتين 49 و 53 من القانون الأصلي بإلغاء عبارة (المحكمة المختصة) والاستعاضة عنها بعبارة (محكمة التمييز).
ويأتي القانون المعدل وفق الأسباب الموجبة له؛ لأن دعوى بطلان حكم التحكيم من اختصاص محكمة التمييز وليس من اختصاص محكمة الاستئناف، ولان محكمة التمييز هي المختصة بالنظر بطلب التنفيذ.
وقال وزير العدل عن التعديل «من دون هذا التعديل لا يستقيم القانون بتاتاً، المسألة تتعلق بالمحكمة المختصة، التعديل بسيط ويساعد على استقامة النص القانوني».
«غرف التجارة» و «الزراعة» :
وأحال النواب مشروع قانون معدل لقانون الزراعة لسنة 2018 إلى لجنته الزراعية، وتقول الأسباب الموجبة لتعديل قانون الزراعة إنها تسمح للحكومة بمبادلة الأراضي الحرجية الجرداء بالأراضي المملوكة داخل المحافظة نفسها، والاستفادة من الأراضي الحرجية الجرداء بالسماح بإقامة مشاريع تعود بالنفع العام؛ ما يؤدي إلى زيادة إيراد الخزينة وتشغيل الأيدي العاملة.
وطالت التعديلات (4) موادٍ، أبرزها السماح لمجلس الوزراء بموافقة وزير الزراعة بمبادلة الأراضي الحرجية الجرداء بالأراضي المملوكة التي تقع داخل الأراضي الحرجية أو تتصل بالحوض ذاته، وببدل المثل.
كما سُمح لمجلس الوزراء، بناءً على موافقة وزير الزراعة، بمبادلة الأراضي الحرجية الجرداء بأراضٍ مملوكة تنمو عليها أشجار حرجية لا تقل كثافتها عن 30 بالمئة، مشترطاً أن تكون داخل المحافظة نفسها وببدل المثل.
يذكر أن القانون الحالي لا يجيز تفويض الأراضي الحرجية إلى أي شخصٍ أو جهةٍ أو تخصيصها أو بيعها أو مبادلتها مهما كانت الأسباب، وفق الفقرة (أ) من المادة (27)، فيما عرف القانون الأراضي الحرجية بأنها أراضي الدولة المسجلة حراجاً وأراضي الدولة التي يتم تخصيصها لأغراض التحريج.
كما أحال مجلس النواب مشروع قانون غرف التجارة والصناعة لسنة 2018 للجنة الاقتصاد والاستثمار، والذي يشكل مظلّة قانونية واحدة لغرف التجارة والصناعة، ممثلة باتحاد غرف التجارة والصناعة، ليصبح الخلف القانوني والواقعي لغرفة تجارة الاردن، وغرفة صناعة الاردن، واتحاد غرف التجارة الاردني.
بلفور :
وتبنى مجلس النواب في جلسته بيانا للجنة فلسطين حول ما وصفه بوعد بلفور المشؤوم.
وجاء في بيان القاه رئيس اللجنة النائب يحيى السعود: «بعد مرور اكثر من مائة عام على اطلاق وعد بلفور المشؤوم الذي قدمت فيه بريطاينا فلسطين وطن الآباء والاجداد للصهاينة وبعد كل هذه السنوات فإن معاناة الشعب الفلسطيني قد جاءت من وراء هذا الوعد المشؤوم».
وأكد البيان أن جريمة وعد بلفور لن تسقط بالتقادم وان خيار الشعب الفلسطيني هو النضال من أجل استرداد حقوقه خاصة وأن بريطانيا في وعد بلفور قد اختارت أن تعطي ما لا تملك لمن لا يستحق.
وطالب البيان في ذكرى وعد بلفور أن تقدم بريطانيا اعتذارا للشعب الفلسطيني خاصة انها فتحت ابواب الهجرة مشرعة امام اليهود من كل اصقاع الدنيا للقدوم إلى فلسطين وفرضت ضرائب باهظة على المزارعين في فلسطين.
وأشار البيان إلى أن اسرائيل اثبتت انها رغم كل معاهدات السلام التي وقعت معها منذ اتفاقية اوسلو والمفاوضات لم تفض الى انسحاب اسرائيل من الضفة والقطاع حتى تقام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
انسحاب من لجان :
ووافق المجلس على طلبات انسحاب كل من: النائب المهندس فضيل النهار من اللجنتين المالية والاقتصاد والاستثمار، والنائبين: هيثم زيادين، وحسن السعود من لجنة الشباب والرياضة، والنائب منصور مراد من لجنة فلسطين .

اترك تعليق