«لندن» و«بروكسل».. مؤتمران مهمان للأردن

6

الحرة نيوز –

مؤتمران مهمان سيعقدان العام المقبل، يحتاج الاردن بلا شك الى دعم دولي ليحقق من خلالهما الدعم المطلوب والمستحق، وهذان المؤتمران هما:
الأول: يعقد في لندن في شهر شباط المقبل وتستضيفه الحكومة البريطانية حول الأردن، والثاني: مؤتمر بروكسل في شهر آذار المقبل 2019 حول دعم مستقبل سوريا والمنطقة.
أهمية المؤتمر الأول الذي تستضيفه المملكة المتّحدة في الثامن والعشرين من شباط المقبل (مؤتمر لندن لدعم الاقتصاد والاستثمار في الأردن)، تكمن بمشاركة ممثلّين عن الدول السبع الكبرى والمانحة والصديقة، بالإضافة إلى مؤسسات دوليّة رائدة في مجال التمويل والاستثمار، وهو يهدف إلى حشد دعم الدول المانحة والمستثمرين الدوليين للأردن، وذلك من قبيل المساهمة بتعزيز قدرته في الاعتماد على الذات، وتحقيق نموٍّ اقتصاديٍّ عادل و مستدام.
أما مؤتمر بروكسل فالمؤتمر المقبل هو الثالث بهذا الخصوص، حيث كان المؤتمر الثاني قد أسفر عن تعهد المانحين الدوليين بمبلغ 4.4 مليار دولار لدعم المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة – داخل سوريا وفي المنطقة – خلال عام 2018، رغم أن الخطة الإقليمية للاجئين والقدرة على التكيف، التي تسعى الأمم المتحدة من خلالها إلى تأمين مبلغ 5.6 مليار دولار لدعم اللاجئين السوريين في البلدان المجاورة، قد مولت بنسبة
27 % فقط، حيث التزم المانحون الدوليون في مؤتمرات سابقة بـ 1.2 مليار دولار.
هذا بجانب نداء آخر إنساني بمقدار 3.6 مليار دولار لتوفير المساعدة والحماية لإنقاذ حياة 13.1 مليون شخص داخل سوريا. اضافة الى تأكيد المجتمع الدولي أيضا على تمويل 3.4 مليار دولار للعمل الإنساني خلال عامي 2019 و2020 للاستجابة للأزمة السورية.
الأردن بحاجة الى دعم دولي في هذين المؤتمرين المرتبطين بصورة أو بأخرى ببعضهما البعض، فالأزمة الاقتصادية التي يواجهها الاردن، تعد الازمة السورية من أهم مسببات تفاقمها جراء استضافة المملكة لنحو 1.3 مليون لاجئ سوري يشكلون نحو 20- 25 % من السكان، وقد أنفق الأردن مليارات الدولارات على البنية التحتية، وما قدمه ويقدمه من خدمات تعليمية وصحية، بل وتشغيلية، حيث يعد الأردن الدولة الوحيدة المعنية بتشغيل اللاجئين وبتراخيص حكومية رسمية.
ورغم ذلك كله، ورغم كل الوعود من المجتمع الدولي بدعم خطط الاستجابة للأزمة السورية لم يصل الاردن سوى القليل القليل وبما لا يتجاوز الـ20 % من تعهدات المجتمع الدولي.
في مؤتمر لندن يحتاج الأردن الى دعم باستثمارات مباشرة، والى اعادة النظر في عدد من توصيات ومخرجات مؤتمر لندن السابق، بما يتواءم والتجربة السابقة والتحديات التي وقفت في وجه تنفيذ التوصيات السابقة. أما في مؤتمر بروكسل حول سوريا، فالاردن معني بالمساعدات الانسانية للاشقاء السوريين وبما يخفف عن كاهله مما يتكبده من تكاليف باهظة، كما هو معني بأية مشاريع مستقبلية لاعادة الاعمار في سوريا كونه يشكل بوابة عبور للدعم اللوجستي للشركات العالمية المشاركة في اعادة الاعمار.
بقي أن نتمنى بأن يسفر مؤتمرا لندن وبروكسل عن توصيات تلقى تنفيذا سريعا على أرض الواقع للتخفيف عن الأردن جرّاء أزمة «اللجوء السوري»، وجرّاء ما قد ينتظره من صعوبات اذا بقيت مشكلة «دعم الأونروا» دون حل في العام المقبل؟

اترك تعليق