على الرصيف الآخر..فسحة أمل

604

الحرة نيوز –

في ليلة كان البدر مكتملا وقَفَتْ على نافذة النفس وشرَعَتّها بصدق،ازاحتْ ستار الفرح بهمس استرجاء،نادت للريح علّها تحملها نحو الزمن الذي لا يجتاحها فيه شيء من كل هذا الموج العاصف بالوقت..ضاق صدرها بكل شيء..حتى بغلال السعادة التي كُبّلت بها ككل البشر،قالت:أيا ريح غشى الدمع عيني وغطى الحزن قلبي ومس ليلةً الجنون عقلي،سافرتُ برفقة القمر و فتحت بوابة الغربة على مصراعيها فنفذت الحيرة الى وجداني،وصرت اتنقل في مواكب الاسئلة اترك عربة لألحق بأخرى وحين رأيت مجاميع الحيرة قوافل تجرّ خيبة،قلت سأعيش الايام واترقب ندى الصباح،فساقتني الدروب الى درب ظننت انه غريب عن دربي،وصرت انبش قبر الحنين وافتش في سر اسلال الورد الابيض وكيف يكون سكين تذبح العمر كلما استنشقت ربيعها،فزادت حدة الذكريات الجارحة ألما في الذات. جسد الهوى المتقلّب حطم اسواري المنيعة فقرأت التراتيل ولم تجدي بل صفعت مزاجية تضاريس فكري و منحتها شيئا مختلف وادركت ان في عمقي احتياج لم اكتشفه ابد،وكنت اظن ان جناحاتي تكسرت فاكتشفت ان ريشي زغب واني لازلت اتعلم اولى خطوات الطيران،وان العمر ما مضى،واني لازلت أنقّب عن شيء يشبه الامان.قلت لا تجزعي يا نفسي فتمدد الخوف اكثر،وجاءت اصابع من عزف لحن الرجوع الى أولي،فأغضبتني رهافتي وبعثرت ملامح نضجي…وعدت انصهرفي البركان،وعدت أبحِر،وعدت ألقي مرساة احزاني على موانئ وقتي القادم…
(بقايا بين ما ارادت وما ظنّت وكطفلة من ورق تساقُطُت،فطفُت الاشياء على سطح عمرها وتقاذفها حلم مشروخ فار من رمال الواقع وتلاشى كنقطة غرقت في محيط )
نمرّعلى الاشياء في عمقنا نمسح على روؤسها فتنغزنا الاشواك و تنهض التجربة من حضن امل عذري مسّه الدهر فَهَلّ دمعه حين تذكر الصبر..و نظل نحن البشر هكذا كلما هربنا من المطر يقتفي اثرنا الخريف فيطفأ ما بالخاطر من شمع و دفء و يسكب الانين على جرح جف فقسى ليعود و يستيقظ،أتُراه القادم ربيع مذهول ببريق أم روح أمل لا يغلق نافذة فتحها القدر؟!

لارا طماش

 

اترك تعليق