الوضع الداخلي في الأردن يزداد خطورة

5318
د.سطام الفايز
كافة الحلول الترقيعية التي جربتها جميع الحكومات الأردنية بلا استثناء لم تنجح في حل مشكلة الأردن الأولى وهي البطالة والفقر أو المشكلة الاقتصادية وبدلا من ايجاد حلول حقيقية لهذه المشكلة يتم اللجوء لفرض ضرائب ورسوم جديدة على المواطن وكأن هذا المواطن في وضع مادي مريح يسمح له أو يتيح له أن يدفع الضريبة وهو راضي ومقتنع
كانت النتيجة لهذه السياسات غير المدروسة والتي تم وضعها من مسؤولين لايعرفون أي شي عن حال المواطن الأردني ويجهلون حقائق الوضع الداخلي كما قلنا كان من نتائج هذه السياسات العقيمة هي الغضب الشعبي وتجدد المظاهرات والمسيرات وزيادة أجواء الاحتقان ونحب أن نذكر أن هذه الأجواء ذاتها هي التي أسقطت الحكومة السابقة وهي حكومة الملقي ونخشى أن يتكرر نفس السيناريو فترحل هذه الحكومة تحت وطأة الضغوط الشعبية حيث أن المواطن فقد القدرة على الصبر وهو يرى المسؤول غير مبالي وغير مدرك للوضع المعيشي الخطير الذي وصل اليه المواطن الأردني ولعلنا نحن كناشطين ومطلعين واعلاميين نحتك بالناس بشكل يومي مباشر نعرف الكثير وأكثر مايعرفه أي مسؤول
لقد ثبت أن تغيير أو رحيل أي حكومة وقدوم حكومة جديدة لايؤدي الى حل المشكلة خاصة البطالة والفقر فمثل هذه المشكلة تحتاج الى برامج والى أشخاص يتحلون بالخبرة اللازمة والكفاءة وفوق ذلك كله الأمانة والنزاهة والخوف على مصلحة الأردن ولكن كيف يمكن أن يحدث ذلك كله في غياب منظومة حقيقية يتم عبرها اختيار المسؤول المناسب ووضعه في الوظيفة المناسبة
نحن نقول أنه ليس قدر الأردن أن يبقى يدور في نفس الدوامة حيث يمكن تجنب هذا القدر باللجوء لمعايير جديدة يتم تطبيقها بجدية بعيدا عن مفهوم الواسطة والشللية والمحاسيب والأقرباء والذوات وغير ذلك من آفات يعاني منها الجهاز الوظيفي في الدولة خاصة الوظائف العليا فلابد من بناء دولة المؤسسات ومهما كلف ذلك من ثمن فمثل هذه الدولة التي سيقبل بها المواطن الأردني هي الضمانة الحقيقي لحصول كل شخص على حقه
نحن ننتظر منذ فترة حدوث تغيير حقيقي يلمسه المواطن وليس مجرد شعارات نسمعها ولانجدها موجودة على أرض الواقع
نؤكد أن الوضع الداخلي في الأردن لايحتمل المزيد من الانتظار وعلى كل مسؤول أن يتحمل نتائج مايحدث .

اترك تعليق