الغاز الطبیعي قد یكون محوریاً في التوجه نحو طاقة تساھم في اقتصاد قلیل الانبعاثات الكربونیة

2121

الحرة نيوز –

وجد واضعو السیاسات من حول العالم حلاً مؤكداً للحد من الانبعاثات الكربونیة عن طریق استبدال الفحم والنفط بالغاز الطبیعي في عملیة تولید الكھرباء، ھذا ما جاء في كلمة ألقاھا الرئیس التنفیذي لشركة نفط الھلال مجید جعفر أمام جمھور من وزراء الطاقة وقادة القطاع في أبوظبي ھذا الصباح.
وأضاف السید جعفر أنھ ومع تزاید الطلب العالمي على الطاقة، برز الغاز الطبیعي باعتباره الخیار الأمثل لتشغیل عملیات
تولید الطاقة في القرن الحادي والعشرین لكونھ عنصراً محوریاً من مزیج الطاقة الأكثر استدامة إلى جانب موارد الطاقة
المتجددة كطاقة الریاح والطاقة الشمسیة.
واستطرد قائلاً: “باستبدال الفحم والنفط بالغاز الطبیعي في عملیات تولید طاقة الحمل الأساسي، من الممكن أن نحدّ بسرعة من
الانبعاثات وبالمستوى المطلوب، مما قد یؤدي إلى تغیرات جذریة بالبصمة الكربونیة على مستوى العالم. وتشیر التقدیرات
إلى أن الاستخدام المتزاید للغاز الطبیعي قد ساھم في تلافي أكثر من ملیاري طن متري من ثاني أكسید الكربون في الفترة ما
بین 2005 و 2016 ،وسنشھد المزید من ھذه الآثار الإیجابیة مع توسع نطاق توظیف الغاز الطبیعي في عملیات تولید
الطاقة في المناطق النامیة مثل آسیا.”
جاءت ھذه التصریحات التي أدلى بھا السید جعفر، الرئیس التنفیذي لأقدم شركة خاصة تعمل في قطاع النفط والغاز في
الشرق الأوسط وعضو مجلس الإدارة المنتدب لشركة دانة غاز ونائب رئیس مجلس مجموعة شركات الھلال، في إطار
منتدى الطاقة العالمي للمجلس الأطلسي 2019 الذي انطلقت أعمالھ في أبوظبي یوم السبت.
وتحدث السید جعفر ضمن لجنة نقاش بعنوان “وضع أجندة الطاقة لعام 2019 “إلى جانب معالي سھیل المزروعي، وزیر
الطاقة الإماراتي، ولیزا دایفیس، عضو المجلس المنتدب والرئیسة التنفیذیة للطاقة في سیمنز آي جي، حیث استطلع المتحدثون
مستقبل الطاقة ومنظمة الأوبیك وتناولوا آخر التطورات والتطلعات المستقبلیة في القطاع على مستوى العالم.
“تحتضن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفریقیا ما یقارب نصف احتیاطات العالم المؤكدة من الغاز الطبیعي، إلا أنھا لا تزال
تغطي السدس فقط من الإنتاج العالمي، ولعل في ذلك فرصة ھامة للتقدم. وتستطلع جمیع الحكومات في المنطقة وفي آسیا
تقریباً إمكانیات تعزیز إمدادات الغاز لدیھا وبالأخص لدواعي الاستھلاك المحلي، حیث أصبح الغاز الطبیعي یرتبط ارتباطاً
وثیقاً بتولید الكھرباء وتشغیل الصناعات في الاقتصادات ذات التعداد السكاني المتنامي واحتیاجات الطاقة المتزایدة.”
وقد تبنت الحكومات التي تنتھج في توجھاتھا رؤیة مستقبلیة طویلة الأمد ھذا التحول من النفط أوالفحم إلى الغاز الطبیعي
واعتبرتھ فرصة للتقدم والتغییر. وأشار السید جعفر في حدیثھ إلى استراتیجیة الطاقة التي أصدرتھا الإمارات العربیة المتحدة
بحلول 2050 .التي تسعى إلى توظیف الغاز الطبیعي ومصادر الطاقة المتجددة لتلبیة 40 بالمئة تقریباً من كلٍّ من متطلبات الطاقة فیھا
سیواصل واضعو السیاسات حول العالم سعیھم لتقلیل مستویات ثاني أكسید الكربون، بل وحتى عكسھا. وإن كان الھدف تحقیق
الاستدامة بكل ما للكلمة من معنى، سیتحتم إذن على حلول الطاقة أن تكون میسورة التكلفة وموثوقة وقابلة للتنمیة والتطویر
وأن تقلل بنفس الوقت من الانبعاثات الكربونیة على مستوى العالم، كما على شركات النفط والغاز أن تتولى بكل ثقة دفة القیادة
نحو ھذا التغییر وأن تضطلع بدور محوري في سیاق ھذه المناظرة.
وفي ھذا السیاق، قال السید جعفر: “في عالم سریع التغیر، یجب ألا یُنظر لھذا التوجھ على أنھ تھدید أو عقبة، بل ھو فرصة
واعدة یعتمد علیھا مستقبل القطاع بل ومستقبل إمدادات الطاقة المستدامة في العالم أجمع.”
یركز منتدى الطاقة العالمي لعام 2019 الذي یقام یومي 12 و13 ینایر على أربعة محاور رئیسیة ھي: مستقبل النفط،
ورقمنة الطاقة، والتنویع في شركات ودول الطاقة، والتركیز الإقلیمي على الطلب والابتكار في مجال الطاقة في شرق
وجنوب شرق آسیا. ویُعقد ھذا المنتدى بشراكة بین وزارة الطاقة والصناعة في الإمارات العربیة المتحدة، وشركة النفط
2
الوطنیة أبوظبي (أدنوك)، وشركة مبادلة للاستثمار، وشركة نفط الھلال بصفتھا الرئیس الشریك البلاتیني للمنتدى، كما
ینضوي المنتدى ضمن أسبوع أبوظبي للاستدامة.

اترك تعليق